فاطمة حكاية المرأة خارقة الجمال


لوحة فاطمة .
 في شارع الملك طلال الشعبي الشهير في عمان ، وذلك في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي
، كنا نرى بعض باعة الصور المبروزة بالزجاج يعرضون للبيع بعض لوحات الآيات القرآنية ولوحات دينية لصور ورسوم الكعبة المشرفة والبراق في الاسراء والمعراج ، ولوحات من تراثنا الشعبي لقاتل التنين ! ولأبي زيد الهلالي وعنتر العبسي، وأخرى عن رد عين الحسد، ولوحات للمناظر الطبيعية الاجنبية الخلابة ..
وكان ما يلفت الانتباه هي صورة او رسم تلك المرأة الوافرة الصحة والجمال والتي اتفق العامة على ان اسمها( فاطمة ) ليعلقها المشترون على جدران منازلهم وبالذات في غرف الجلوس والضيوف .
هذا ويقول الكاتب الاردني هاني الهندي عن هذه اللوحة الشعبية الشرقية ( فاطمة ) : كنت أرى صورتها معلقة تزيّن حيطان الغرف في البيوت و المخيمات والمحلات التجارية، ولمّا سألت عنها قالوا هي فاطمة (البدويّة) وبعضهم قال فاطمة (المغربيّة) ومنهم من قال هي فاطمة (العراقيّة) لم يكن يعنيني من أين تكون فاطمة بقدر ما كان يعنيني نظرتها الحزينة الحائرة، وكيف امتزج الجمال بنظرة الألم والحسرة. 
أحببتها قبل أن أعرف حكايتها، وعندما عرفت حكايتها أدركت لماذا تزيّن صورتها حيطان الغرف ، إنها ابنة التبّان ( صمانجي قيزي)، تقول الحكاية التركمانيّة ان أصل فاطمة ينحدر من عائلة تركمانية متعففة!! إذن هي كذلك فاطمة (التركمانية ) التي كان يعمل والدها تباناً .. يسكنون محلة القلعة التي يعود تاريخها الى آلاف السنين , وفي يوم من الأيام ا كانت فاطمة تقوم بكنس وتنظيف عتبة الدار فصادف مرور مجموعة من الضباط الانكليز! بهرهم جمالها، وتسمّر أحدهم بمكانه مصدوما من فرط جمالها ومعجبا ببياض وجهها ورقتها.. وما هي إلا أيام حتى جاء الى أهلها مع بعض الوجهاء والمتنفذين في المدينة طالبا يدها للزواج, رفض والدها ورفضت بشدّة، فأعلن الضابط استعداده دخول الدين الإسلامي للزواج منها.
 وبعد ضغوط نفسية ومادية وحكومية! أُجبر الأب كما أُجبرت فاطمة على الزواج من الضابط الانجليزي ورحل بها إلى انجلترا. 
بكت فاطمة وبكت نساء العراق وظلت فاطمة رمزاً للمقهورين والمتعبين، ظلت في وجدان الشعوب اللحن الحزين والألم الدفين، إنها فاطمة الإنسانة.
احتلت بنت المعيدي كما كان يطلق عليها في الثلاثينات القرن الماضي شهرة واسعة وباتت حديث الالسن وكان السبب وراء الروايات التي نسجت حول هذه الفتاة المعيدية هو جمالها الاخاذ ومواصفات جمالية عالية جمعت فيها حتى ان بعض متذوقي الجمال اطلق عليها اسم موناليزا العراق فقد وازنت شهرة موناليزا دافنشي الايطالية التي لم تعرف ان كانت خيالا او حقيقة اصل الموناليزا العراقية (صمانجي قيزي) الى اسرة تركمانية من مدينة اربيل من الحي السكني القديم الواقع في احضان قلعتها التاريخية استنادا الى روايات موثوقة لاشخاص يعرفونها جيدا ويرتبطون بعائلتها بصلة القرابة يسكنون محلة قلعة اربيل.

بنت المعيدي !
تنحدر هذه الفتاة من عائلة تركمانية متعففة الحال ومن اب يعمل تبانا (صمانجي) وكانوا يسكنون محلة القلعة التي يعود تاريخها الى الاف السنين وفي يوم من الايام وعندما كانت تقوم بكنس وتنظيف عتبة الدار صادف مرور مجموعة من الضباط الانكليز! بهر احدهم بجمالها وتسمر بمكانه مصدوما من فرط جمالها ومعجبا ببياض وجهها ورقتها وما هي الا ايام حتى جاء الى اهلها مع بعض الوجهاء والمتنفذين في المدينة طالبا يدها للزواج وامام رفض والديها بسبب اختلاف الدين واسباب اخرى!!! استقتل الضابط الانكليزي واعلن استعداده لدخول الدين الاسلامي للاقتران بها و بعد عدة محاولات باءت بالفشل مارس الضابط الانكليزي ضغوطاً نفسية ومادية وحكومية تمت الموافقة وحسب استحقاقات معينة في تلك المرحلة تم زواجه منها وكانت سابقة اجتماعية مثيرة للجدل انذاك في مجتمع لم يعهد ولم يستوعب هذه الحالة وبعد زواجهما باشهر غادر الزوجان مدينة اربيل الى لندن اثر انتهاء مهام عمل الضابط البريطاني في العراق وقيل بانهما اقاما في لندن بقية عمريهما وبما انها اشتاقت لاهلها فقد استعان الزوج باحد اشهر الرسامين الانكليز ليرسمها (بورتريت) فاندهش الرسام ايضا بهذا الجمال الصارخ فانتجت فرشاته هذه اللوحة الفنية الرائعة..فارسلها الزوج من باب الوفاء الى اسرتها للتخفيف عنهم من وطأة فراقها فكان ان انتشرت الصورة بشكل سريع بعد ان قامت شركة طباعية بريطانية بطبعها وتوزيعها على نطاق واسع لتزدان بها بيوت قلعة اربيل على اعتبارها (بنت المحلة) ومن باب الافتخار او الفضول لتنتشر الصورة على نطاق واسع في المدن العراقية الاخرى وفي سائر انحاء العراق كما انتشرت قصة رحيلها الى انكلترا ولكن بروايات متعددة وبتفاصيل مغايرة ومحورة نسبت ايضا الى عدة اقوام ومناطق حيث ذهب البعض بانها عربية من السماوة فيما ذكر البعض الاخر بانها من مدينة الحلة او من البصرة او العمارة او غيرها من مدن الجنوب وحملت لقب بنت المعيدي التي جمعت الجمال الكوني اصبحت صورتها في كل بيت من الشمال للجنوب حيث كانت تعلق صورتها الى جانب صورة الملك فيصل في غرف البيوت .
وبنت المعيدي العراقية هي رمز الجمال العراقي الصارخ والحزين، الجميع يسعدهم تأمل ملامح تلك السيدة الصغيرة وهي تطل بنظرتها الحالمة البريئة إلى زاوية الصورة متحاشية النظر مباشرة إلى عين المشاهد.تفاصيل صاحبة الصورة توحي بترف لذيذ، وغنى فاحش،.. فهي تبدو سيدة في مطلع العشرينيات تتألق على جيدها ثلاثة عقود جميلة، الأول من حبات لؤلؤية صغيرة تشكل خمسة أطواق ينسجم بياضها مع بياض البشرة الناعمة، والثاني من خرز لؤلؤي أكبر حجماً، بينما يبدو العقد الثالث ذهبياً تتوسطه جوهرة كبيرة الحجم تتدلى على الجزء الأعلى من صدرها.وبطريقة ملكية بهية، تعلو رأس صاحبة الصورة قبعة على شكل تاج، تتألق في قمتها تشكيلات زهرية مصنوعة من قماش الدانتيلا ذي لون وردي فاتح، وتلتف ببراعة على تشكيلة شعاعية من حبات لؤلؤية صغيرة، تقوم كلها على ضفيرة من الجنيهات الذهبية الخالصة والمصممة على هيئة عقال عربي. تغرق هذه التفاصيل المدهشة ببحر من خصلات شعرها البني التي تنتشر متموجة بغزارة على كتفيها لتغمر جزءاً من ثوبها الأحمر المطرز بخرز وأقراص لماعة. حكاية للجميع يكاد يكون الحديث عن (بنت المعيدي) مدخلاً مناسباً للكثير من الأحاديث التي تدور بين الناس آنذاك، بل قد يصبح الحديث عن جمالها وقصتها الغريبة، ملاذاً شديد الجاذبية، عندما لا يجد الناس ما يتحدثون به. مثلما استلهم المغنون الشعبيون والمسرحيون من جمالها وحكايتها الحزينة أعمالا فنية عديدة .
اعلان 1
اعلان 2
عربي باي